ملكة الزهور
01-04-2007, 03:47 AM
الجلسة دارت تلك الأحداث داخل احد المحاكم بينما دخلت من بوابة المحكمة وصعدت الدرج لتدخل البهو الكبير نظرت علي جانبيها رات العديد من القاعات اتجهت نحو احد القاعات دخلت القاعة ونظرت للقفص الحديدي المسور باسياخ حديدية ويعلوه اسياخ حديدية ايضاً مبطن بشبكة معدنية وبداخله المتهمين ينظروا اليها من خلف القضبان متشبيثين بالأسياخ الحديدية.. شئ ما ذهلني عندما نظرت لذلك القفص الحديدي!!! ولكني اخذت اتتبعها وامرق كل شئ تمرقه وتبصره.. علي الجانبين مقاعد خشبية مضت بينهم ثم انتبهت لانعقاد الجلسة السرية! قام الحاجب بالنداء علي اسماء المتهمين فـُتح باب القفص الحديدي خرج المتهمين ليدخلوا تباعا.. لغرفة المدوالة.. دخلت معهم لغرفة المدوالة! لم تكن دفاع عن احد الأطراف! لم تتمثل في النيابة! الجلسة سرية الي اين تذهب! ماذا عساها ان تكون؟ اخذت تمضي داخل غرفة المدوالة حتي وصلت الي مقعد القاضي! نظرت نحو المقعد ثم اقتربت اكثر منه! لتجلس علي مقعد القاضي!!!! المتهم الأول (القلب) النيابة (العقل) !!!!!!!!!!!!! وتسائلت قلب من؟ عقل من؟ شردت بذهني قليلاً قبل ان تقطع هي (القاضي) تفكيري بقولها قلبي اين الدفاع عنك فليتقدم الدفاع !!!!!!!!!!!!!! قلب (القاضي) هو المتهم! عقل (القاضي) هو النيابة! وبما يجيب القاضي وماتبقى له ليجب به! صمت يـُهز ارجائي وتفكير عميق اصل بعده لاجابة ترضيني مايجيب به القاضي هو (ضميره)! عودة مرة اخري لكلام (القاضي) فاهو مازال يتسائل عن من اتي للدفاع عن قلبه فيجيب (القلب)! مامن دفاع عني (سيدي) قررت ان اكون انا دفاع عن نفسي! وهنا يستعدل (القاضي) وضعه علي المقعد مستعداً لطرح اسئلته علي المتهم واخذ ينهار عليه بالاسئلة؟؟ الالأف الأسئلة الالأف الاستفهامات؟؟ ولكن مابه (القلب)! انه يلوذ بالصمت!!! اخذت تخاطبه (القاضي) بل اراها تتراجه ان يخاطبها ان يخبرها بما اصابه!! وهو ما موقفه؟ يـُصر الصمت! وهي (القاضي) تريد ان تكسر حواجز الصمت وان تغوص باعماقه لتصل لاجابة عن اسئلتها لعللها ترضيها وانتظرت هي (القاضي) ومُقلها تملها الدموع اراها تحاول تكبيل دموعها مع ذلك اشعر بها!! تخشي ان تسقط منها سهواً وتفسح عن مدي قلقها عليه! حاولت ان تتمالك نفسها وطلبت من المتهم (القلب) التفسير طلبتها بلهجة يغلب عليها الصرامة.. وهنا كُسر حاجز الصمت.. بدا (القلب) يتوجه بنظره الي ( القاضي) وهاهو يبدا الكلام شغف واهتمام سرعان ماطغي علي ملامح وجهي واذا بالقلب قائلاً سيدي (القاضي) انِ افارق الحياة..افارق الجسد ذاك!!!!! ذهول غمرني.. وجه (القاضي) اظهر من الذهول والدهشة مايكفي للتعبير عن حالته!! ثم قال:ماذا عساك تقل؟ ينظر (القلب) للقاضي وهو يذرف دمعاً لا لم يكن دمعا انه يذرف دما دموعه هي الدماء! ماصعبها وماصعب ذرفها! وقال:الاتشعر سيدي(القاضي) بتبطأ تلك النبضات؟؟ حان الرحيل سيدي طالما المتك رحيلِ ليس برغبة منكِ وانما برغبة منِ انا سيدي.. فضلاً سيدي(القاضي) اغلق بيدك مفاتيحِ وبقلب المحيط اقذفها.. حقاً سيدي حان الرحيل.. ينظر (القاضي) نحو المتهم (القلب) يصمت قليلاً..يـُنزل راسه ثم يتجه ببصره الي النيابة (العقل) وطلب من النيابة ان تتقدم (العقل) سيدي (القاضي) نعم اطالب برحيل ذلك (القلب) عنا.. نعم طالما الم الجسد ذاك طالما شعرت سيدي (القاضي) بالم بتلك المنطقة بصدرك كان بمسيرة عذاب اليك.. رحيلك ايها (القلب) ليس برغبةٍ منك انما برغبةٍ منا.. لا نريده بيننا فضلاً سيدي اتركه يرحل عنا.. اغلق مفاتيحه.. يتوجه (القاضي) ببصره نحو (القلب) اما من دفاع لديك ايها (القلب) (القلب) يـُنزل راسه صامتاً مصراً علي موقفه ذاك!! المتهم الثاني (العقل) النيابة (القلب) !!!!!!!!!!!!!!!!! (القاضي) يتسائل ايها (العقل) اما من دفاع عنك؟ (العقل) لاسيدي..افضل الدفاع عن نفسي.. يطرح القاضي اسئلته ..ينهار ايضاً عليه بالاسئلة. انتهت الاسئلة..توقفت الاستفهامات.. جاء وقت الأجابة.. وهاهو العقل يتكلم ويتكلم.. مبرراً معللٍ تصرفه في كل موقف كان.. يتوجه (القاضي) نحو النيابة (القلب) ويطلب منها ان تتقدم.. (القلب) سيدي (القاضي) وجب علي العقل الرحيل فاهو قاسِ سئمنا تواجده معنا سئمنا اجابته الجامدة دوماً .. دوماً ارائه خالية من العواطف.. فضلاً سيدي دعه جانباً ولا تستشيره.. يقول (القاضي) اما من دفاع لديك ايها (العقل) يصمت (العقل) وكانه اقتنع بالرحيل وما صمته غير تخيله لمر الفراق.. وهنا يقول (القاضي) الحكم بعد المدوالة لحظات عصبية مرت بهم (القلب-العقل) بل كانت لحظات عصبية علي (القاضي) بل اكثر منهم صعوبة والماً.. وجاءت اللحظة الحاسمة...لحظة اطلاق الحكم واعلانه.. وهاهو( القاضي) يجلس بمقعده يستعدل وضعه ينظر للمتهمين ويقول.. المتهم الأول (القلب) وبكل اليأس ينظر (القلب) للقاضي وكان بين طياته يخفي حزن العالم منتظراً اعلان رحيله .. عودة اخري للقاضي وهو يكمل حواره.. ايها (القلب) عادل بنبضاتك لاتتبطأ حياتنا سوياً حياتي معك وحياتك معي لا لن ترحل مـُحال علي اغلاقك.. هاهو (القلب) تبدلت نظرة الياس لتملأ البهجة نظرته وتعم السعادة ارجائه.. عودة اخري للقاضي وهو يكمل حواره.. ايها (العقل) لاتحزن لمر الفراق لا لن تغادر وكيف لك ايها الحكيم ان تتركني انا بحاجة اليك ضلك معي.. حياتنا سوياً.. هاهو (العقل) يتبدل حزنه الي سعادة تغمره وتسمع صدي بسماته العالية.. ينظر(القلب) الي (العقل)!! يبادل (العقل) النظرات ذاك للقلب!! صدمة هزت ارجائهم!! وحدوا نظراتهم نحو (القاضي) باعينهم الالأف التساؤلات؟؟ سهام الشك تنطلق نحو (القاضي) (القاضي) بنظراتهم علم انه يتجه نحو قفص الأتهام.. نظر (القاضي) اليهم.. ثم قال مهلاً مهلاً رددها مع ابتسامة صغيرة.. ثم قال.. كلاكما لاستطيع الأستغناء عنه ايها (القلب) المحب الملئ بالعواطف والأحساسيس.. طالما اغمرتني بروعتك.. وكيف لي ان اعيش من دونك.. وانت ايها (العقل) ايها الحكيم ياصاحب الراي الراجح وكيف لي ان اعيش من دونك لم اخدع احد منكم عندما اردتكم سوياً معي حقاً اريدكم معي.. حقاً انا بحاجة اليكم.. حقاً لا استطيع ان اغلق احدكم او اضع احدكم بجانب بعيد.. حياتنا سوياً ومعاً ويدٍ بيد.. لا لرحيل احد منكم.. بدا الأقتناع علي كليهما فقال (القاضي) الأن وجب علينا القول سوياً (رفعت الجلسة) نقلت اليكم احداث دارت داخل جلسة سرية.. وان تسائلتهم وكيف لي بالحضور ! فالجلسة سرية؟ حقاً كانت سرية! تواجدت بينهم ولكن كيف؟؟ مازال السؤال؟؟ فلنقل كاخصائية نفسية! دارت الاحداث في سرية تامة.. دارت داخل الجسد!! كان (القاضي) الضمير كانت (النيابة) العقل-القلب كانوا(المتهمين) القلب-العقل وكان( الرواي)... 7 7 7 7 7 7 7 7 7 7 7 (العين) عين القاضي نقلت العين اليكم كل ماراته وتاثرت به وحاولت ان تنقل لكم افضل نقل وان تعبر عن جلسة سرية.. لم تكونوا بحضريها.. مع تمنياتها ان يكون نقلها وافر اليكم.. ملكة الزهور