المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للـكـل مـنـا عـيـوبـه


سليل المجد
05-30-2007, 07:24 PM
--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعجبني هذا الموضوع

فوودت أن أنقله لكم

أتمنى لكم المتعه والفائده


كان لحامل ماء في بلاد الهند جرتان كبيرتان معلقتان على طََرفي عصا يحملها على رقبته
وكانت إحدى الجرتين مشققة بينما الأخرى سليمة تعطي نصيبها من الماء كاملا بعد نهاية مشوار طويل من النبع إلى البيت
أما الجرة المشققة دائما ما تصل في نصف عبوتها إستمر هذا الحال يومياًًً لمدة عامين
وكانت الجرة السليمة فخورة بإنجازاتها التي صُنعت من أجلها
وقد كانت الجرة المشققة خَجِلة من عِلتها وتعيسة لأنها تؤدي فقط نصف ما يجب أن تؤديه من مهمة

وبعد مرورعامين من إحساسها بالفشل الذريع خاطبت حامل الماء عند النبع قائلة
" أنا خجلة من نفسي وأود الإعتذار منك إذ أني كنت أعطي نصف حمولتي بسبب الشق الموجود في جنبي
والذي يسبب تسرب الماء طيلة الطريق إلى منزلك ونتيجة للعيوب الموجودة فيّ تقوم بكل العمل ولا تحصل على حجم جهدك كاملا "
شعر حامل الماء بالأسى حيال الجرة المشقوقة وقال في غمرة شفقته عليها
" عندما نعود إلى منزل السيد أرجو أن تلاحظي تلك الأزهار الجميلة على طول الممر "
وعند صعودهما الجبل لاحظت الجرة المشقوقة بالفعل أن الشمس تأتي من خلال تلك الأزهار البرية على جانب الممر
وقد أثلج ذلك صدرها بعض الشيئ ولكنها شعرت بالأسى عند نهاية الطريق حيث أنها سربت نصف حمولتها
واعتذرت مرة أخرى إلى حامل الماء عن إخفاقها والذي قال بدوره
" هل لاحظت وجود الأزهار فقط في جانبك من الممر وليس في جانب الجرة الأخرى ؟
ذلك لأني كنت أعرف دائما عن صدعك وقد زرعت بذور الأزهار في جهتك من الممر
وعند رجوعي يوميا من النبع كُنتِ تعملين على سقيها
ولمدة عامين كنت أقطف هذه الأزهار الجميلة لتزيين المائدة
ولو لم تَكوني كما كُنتِ لما كان هنالك جمال يُزيِّن هذا المنزل "



الدرس الأخلاقي هنا :

أنه الفريدة وجميعنا جرار مشققة ( تشبية )
ولكن هذه الشقوق والعيوب في كل واحد فينا هي التي تجعل حياتنا مشوِّقة ومكافئة
لذا وجب عليك أن تقبل كل شخص على ما هو عليه وانظر إلى الجانب الطيِّب فيه
حيث هنالك الكثير من الطِّيب فيهم وفيك وقد بورك في الأشخاص الذين يتحَلوْن بالمرونة في التعامل
لأنهم لا يضطرون لتغيير مواقفهم.
تذكر أن تقدر مختلف الناس في حياتك
أو كما أحب أنا أعتقد أنــه لو لم تكن هنالك جرار مشققة في حياتنا لكانت الحياة مملة وأقل تشويقا

غادة تركي
05-31-2007, 06:02 PM
قصه رائعه
ومن لا يقدر الناس لن يقدره احد

بداية لابد من القول إن الاختلاف حق مشروع وهو مبدأ الحياة
وأساسها وهو سمة من أبرز سماتها المميزة فلولا الاختلاف لما كان
هناك تطور للحياة بل لما كان لها استقرار

ومثل ذلك اختلاف الليل والنهار والصيف والشتاء واليابسة والبحار
والذكر والأنثى في الكائنات كلها من حيوان ونبات وإنسان

ويؤكد ذلك كله الآيات القرآنية الكريمة ومنها قوله:
{ إن في خلق السماواتِ والأرض واختلاف الليل والنهارِ والفُلْك التي تجري في البحر بما ينفع
الناس وما أنزل اللهُ من السماءِ من ماءٍ فأحيا به الأرضَ بعد موتها وبثَّ فيها من كل دابة وتصريفِ
الرياح والسحاب المسخَّر بين السّماء والأرض لآيات لقوم يعقلون } سورة البقرة الآية 164

ولولا الاختلاف لما تطورت العلوم والنظريات ولظل كل شيء ساكناً
على ماهو عليه ولفسدت الحياة

الا اننا يجب ان ندرك ان هناك بديهيات ومسلمات يجب ان نؤمن بها ونتقبلها
وان لا نختلف فيها مع الآخر ولا بد ان نقر بها وننطلق منها
ومن يخالفها يعد احمقاً او جاهل

ولقد أولع الشاعر ابن سودون (ت 868هـ – 1463م) بنظم البديهيات والحقائق الأولية في شعره
وقد صاغ في ذلك عدداً من القصائد، ومنها قوله:

البحر بحر والنخيل نخيل ** والفيل فيل والزراف طويل
والأرض أرض والسماء خلافها ** والطير فيما بينهن يجول
وإذا تعاصفت الرياح بروضة ** فالأرض تثبت والغصون تميل
والماء يمشي فوق رمل قاعد ** ويُرَى له مهما مشى سيول


وهناك بعد ذلك أمور أخرى من الطبيعي أن يختلف فيها الناس
ولا سيما ماتعلق منها بالذوق والرغبة والميل
فمن الطبيعي أن يختلف الناس في اختيار الألوان أو الطعام
أو الثياب أو السكن ومن الطبيعي أيضاً أن يختلف الناس
في العادات والتقاليد والأفكار والمواقف

والأساس الأول للاختلاف هو المعرفة
فهي التي تتيح حرية الاختلاف الحق
والأساس الثاني للاختلاف هو احترام الآخر
والإقرار له بحق الاختلاف أيضاً


وعكسه او خلافه ماقام من الاختلاف على جهل ونفي للآخر وتخطيء له
فما هو في الحقيقة باختلاف إنما هو عناد وخصومة وحرب بين الأفراد
ولا يقود إلى تطور الفكر

ولقد أكد ذلك كله الإمام الشافعي، فقال:
"رأينا خطأ يحتمل الصواب، ورأي غيرنا صواب يحتمل الخطأ "
وهو بذلك يؤكد حق الاختلاف ويحترم الآخر ويجلّه

وهو القائل أيضاً: " ماجادلت عالماً إلا غلبته، وما جادلني جاهل إلا غلبني"

ولقد أدرك الشاعر أبو حيان الأندلسي أن الاختلاف مفيد وأنه يصحح وجهة النظر
قد وقد يدفع إلى الأفضل فقال:


عداني لهمْ فضلٌ عليَّ ومِنَّةٌ
فلا أذهبَ اللهُ عني الأعاديا
هم بحثوا عن زلَّتي فاجتنبْتُها
وهمْ نافسوني فاكتسبْتُ المعاليا


ولكن لابد من القول إن الاختلاف ليس إلا وسيلة من وسائل التفكير
وتحقيق الذات وتأكيد وجودها وتبقى ثمة وسائل أخرى لعل أبرزها الاتفاق
إن الاتفاق مع الآخر لايعني إلغاء الذات بل يعني تأكيد وجودها أيضاً
وهو وجود يدعم وجود الآخر ويقويه ويقوى به فإذا الاتفاق يمنح القوة والثقة

وإذا مابدا الاختلاف في مجال ما حقاً فإن الاتفاق قد يكون في مجال آخر واجباً
ولا سيما إذا تعلق الأمر بالحق والصدق والخير والعدل ولا سيما إذا كان الدافع هو الحب ..!!!

لكن المشكله التي نعاني منها ان هناك من يتصيد الاخطاء او يهمش الرأي الاخر
او يسخر منه بطريقه معيبه وناقصه وهو يعتقد انه يناقش ..!!
او ان يتحول الامر ليس الى اختلاف بل الى خلاف شخصي لا دخل له بالفكره انما
بالاشخاص كاشخاص وليس كفكره نختلف عليها او نؤيدها

من هنا يصبح الامر مجرد خلافات شخصيه وقد يتطور الى مشاحنات
لا تفيد ولا تفي بالغرض من النقاش
ان احترام الآخر يجب ان يدركه كل من اراد النقاش ومن لم يملك
تلك الادوات فالافضل له ان يحترم نفسه وغيره وان يترك النقاش
لمن يستطيعه ويملك الحجه والوعي والثقافه والقدره على ذلك


اعذرني فموضوعك جميل وقد تحول الى نقاش وليس مجرد قصع للعبره
انما ايضا احببت المشاركه لاضع رايي ليخدم الموضوع بطريقه جيده

شكرا لك

عايض الرشيدي
06-02-2007, 12:16 AM
الأخ
العزيز
سليل المجد
الله لايهينك
تسلم اناملك على هالنقل الرائع
لاهنت
تحيتي وتقديري
دمت بحفظ الخالق

بحـ الاحزان ـر
06-02-2007, 01:17 PM
الله لا هانك اخوي على هذا النقل الجميل

ودمت لنا بود

سليل المجد
06-02-2007, 08:09 PM
شوق الرياض

اضافة جميله من قلم مبدع وشخص جميل

كم هو جميل ما كتبتي وما خطت انا ملك وسطر قلمك

بتواجدك الجميل وردك العطر

وابداعك المنقطع النظير

وتعريجا على ما ذكرتية لي مداخلة بسيطة

السلوك الانساني وحدة موضوعية مترابطة
وهو نتيجة تفاعل عوامل وعناصر عديدة
فموقف الانسان، كالرحمة والصدق والعدل، والنطق بالكلمة الطيبة
أو الكذب والنفاق وجريمة القتل، وتناول المخدر، وممارسة الاحتكار
هو في حقيقته مرآة يعكس لنا عدداً من العوامل والعناصر التي تفاعلت فيما بينها
فصنعت من ذلك الانسان انساناً رحيماً أو مجرماً محترفاً للاجرام، أو محتكراً جشعاً
أو انساناً متوازن الشخصية، أو معقداً يعاني من مرض نفسي أو عصبي.

ومن المفيد أن نلخص هذه الاشياء بشكل موجز لنقدم توضيحاً لحالات المواقف
لاسيما الازمات والعقد والمشاكل النفسية
وحالات الانحراف والممارسات السلوكية غير الطبيعية التي تظهر على مساحات واسعة من جيل الشباب.

ومهما نتحدث ينبغي ان ندرك ان الانسان كائن ذو ارادة وقدرة على التغيير، واختيار المواقف السوية
بدلاً من المواقف الانحرافية؛ لذا شرعت التوبة، وشُرّع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فالعوامل التي تشترك في صنع سلوك الفرد فهي:
1 ـ الاسرة وظروف التربية الاُولى.
2 ـ البنية التكوينية.
3 ـ التربية المدرسية.
4 ـ الاعلام.
5 ـ السلطة والقوى السياسية.
6 ـ الثقافة والمعتقد الذي يؤمن به الشاب.

وان مثل هذه التوعية تضع الشاب أمام حالة من التأمل والمناقشة
والمحاكمة للنوازع والدوافع الغريزية والعاطفية والبواعث السلوكية
قبل أن يستجيب لها، ويقدم على فعل أو موقف.

وكم هو رائع ودقيق ذلك التوجيه النبوي الكريم القائل:
«اذا هممت بامر فتدبر عاقبته، فإن كان خيراً فاسرع اليه، وان كان شراً فإنته عنه».
ولابد من أن نعرف أن من أهم أسباب المشاكل في مرحلة الشباب
هو الانسياق غير الواعي وراء الدوافع والرغبات النفسية والرضوخ لضغوط الغريزة والانفعالات
التي تضغط على شخصية الشاب بوعي وبغير وعي.
ويمكننا أن نفهم هذا التوضيح من تحليل العلاقة بين الفكر والوعي والسلوك تحليلاً علمياً .

ونـــة قلـــب
05-26-2008, 09:12 PM
هلا وغلا

نقل طيب ورائع

الف شكر لك

تحيتي