باسل
03-05-2006, 10:36 PM
إذا خرجت الصلاة عن وقتها اعتُبرت فائتة، والفائتة قد تكون لنسيانٍ أو لنومٍ، وقد تكون لتقصيرٍ متعمَّد، فإن كانت الصلاة قد فاتت لنوم أو لنسيان، فيجب أداؤها على النحو التالي:
1- تُؤدَّى صلاة النوم والنسيان وقت الاستيقاظ مباشرة ووقت تذكُّرِها، لأن ذلك هو وقتها لا يحل تأخيرها عنه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ^ «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فلْيصلِّها إذا ذكرها فإن الله يقول: أَقِم الصلاة لذكري» رواه مسلم وأحمد.
2- إذا أراد المسلم أداء صلاة منسيَّة فائتة لتشاغلٍ أو نوم في وقت صلاة مكتوبة لم يُصلِّها بعدُ، قدَّم الصلاة الفائتة، ثم صلى المكتوبة ، فقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه «أن عمر بن الخطاب يوم الخندق جعل يسب كفار قريش وقال: يا رسول الله ما كدتُ أن أُصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس، قال رسول الله ^ : فوالله إن صليتُها، فنزلنا إلى بُطْحان، فتوضأ رسول الله ^ وتوضأنا، فصلى رسول الله ^ العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» رواه مسلم. وهذه الصلاة الفائتة لنوم أو نسيان وتشاغل إن أُدِّيت على النحو السابق لم يلحق صاحبها إثم، لأن صاحبها بأدائـه لها يكون قد كفَّر عن صلاته الفائتة هذه، فقد روى أنس رضي الله عنه أنَّ النبي ^ قال «مَن نسي صلاةً فلْيُصَلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك - قال قتادة ]وأقِم الصَّلاةَ لِذِكْرِي[» رواه مسلم والبخاري وأحمد.أمَّا من فاتته صلاةٌ بتقصيرٍ متعمَّد دون عذر شرعي، فإنه يأثم إثماً عظيماً ويحتاج عند ذلك إلى توبة نصوحٍ من ذنبه الكبير هذا، وهذه الصلاة الفائتة لا كفارة لها، لأن الكفارة لا تكون إلا لفوات صلاة بسبب شرعي كنوم أو نسيان وغفلة لا غير، وإذا قضى هذا المقصِّر صلاته الفائتة، فإن الإثم الذي لحقه لا يسقط عنه، وأرجو أن ينتفع من القضاء هذا، وأن يكون ذلك دالاً على صدق توبته.وإذا كان قضاء المسلم لصلواته الفائتة في حالة الترك المتعمد لا يُسقط الإثم عنه، فأحرى بقضاء غيره عنه في حالة وفاته وعليه صلواتٌ متروكة أن لا يُسقط الإثم عنه، فالصلاة المقبولة تكون من صاحبها وتكون في وقتها، قال تعالى ]إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ على المؤْمِنِيْنَ كِتَابَاً مَوْقُوْتَاً[ الآية 103 من سورة النساء. ولم يثبت أن الرسول ^ قد أمر بأن يقضي المسلم صلاة فائتة عن غيره المسلم، أو أن أحداً قضى عن مسلمٍ صلاةً فائتة وأقرَّه الرسول ^ على فعله، والعبادات توقيفية لا يصح فيها القياس إلا إذا وُجدت العلة الظاهرة في النص.
أما عن كيفية صلاة الفائتة فكما يلي: من صلى الفائتة صلاها على حالها وعلى هيئتها كما لو كانت غير فائتة وفي وقتها، فيصليها كما هي من حيث الجهر والإسرار والإقامة والجماعة، فلو فاتته صلاة الصبح وصلاها في النهار عقِبَ طلوع الشمس، شُرع له أن يقيم ويصليها جهرية ويصليها في جماعة، وإن فاتته صلاة العصر وذكرها في الليل صلاها بإقامةٍ صلاةً سِرِّية، وصلاها في جماعة، فعن أبي قتادة رضي الله عنه في قصة نومهم عن صلاة الفجر قال «... ثم أذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلى رسول الله ^ ركعتين ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم» رواه مسلم. والمقصود بالركعتين ركعتا السُّنَّة لصلاة الفجر، والمقصود بالغداة صلاة الفجر.
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال «حُبِسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب هُوِيَّاً، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فلما كُفينا القتال، وذلك قوله ]فَى اللهُ المؤْمِنِيْنَ القِتَـالَ وكانَ اللهُ قَوِيَّاً عَزِيْزَاً[ أَمـــر النبــي ^ بلالاً فأقام الظهر، فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام المغرب فصلاها كما يصليها في وقتها» رواه أحمد والنَّسائي وابن خُزَيمة.
والأذان في هذه الحالة يُشرع عندما تُشغَلُ الجماعةُ أهلُ المِصر عن الأذان في الوقت نتيجةَ حرب، كما حصل مع الرسول ^ وجماعة المسلمين في المدينة المنورة في معركة الخندق، أو يُشْغَل أهلُ بلد عن الأذان نتيجة كارثة زلزالٍ مدمِّر أو طوفان مثلاً، فيؤذن عند إقامة الصلاة الفائتة، أما إن أذَّنت الجماعة القاطنة في بلد، وأراد صاحب الفاتئة أن يصلي في غير وقتها المعتاد فلا يحتاج لأذان، وتكفيه الإقامة فحسب.
1- تُؤدَّى صلاة النوم والنسيان وقت الاستيقاظ مباشرة ووقت تذكُّرِها، لأن ذلك هو وقتها لا يحل تأخيرها عنه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ^ «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فلْيصلِّها إذا ذكرها فإن الله يقول: أَقِم الصلاة لذكري» رواه مسلم وأحمد.
2- إذا أراد المسلم أداء صلاة منسيَّة فائتة لتشاغلٍ أو نوم في وقت صلاة مكتوبة لم يُصلِّها بعدُ، قدَّم الصلاة الفائتة، ثم صلى المكتوبة ، فقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه «أن عمر بن الخطاب يوم الخندق جعل يسب كفار قريش وقال: يا رسول الله ما كدتُ أن أُصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس، قال رسول الله ^ : فوالله إن صليتُها، فنزلنا إلى بُطْحان، فتوضأ رسول الله ^ وتوضأنا، فصلى رسول الله ^ العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب» رواه مسلم. وهذه الصلاة الفائتة لنوم أو نسيان وتشاغل إن أُدِّيت على النحو السابق لم يلحق صاحبها إثم، لأن صاحبها بأدائـه لها يكون قد كفَّر عن صلاته الفائتة هذه، فقد روى أنس رضي الله عنه أنَّ النبي ^ قال «مَن نسي صلاةً فلْيُصَلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك - قال قتادة ]وأقِم الصَّلاةَ لِذِكْرِي[» رواه مسلم والبخاري وأحمد.أمَّا من فاتته صلاةٌ بتقصيرٍ متعمَّد دون عذر شرعي، فإنه يأثم إثماً عظيماً ويحتاج عند ذلك إلى توبة نصوحٍ من ذنبه الكبير هذا، وهذه الصلاة الفائتة لا كفارة لها، لأن الكفارة لا تكون إلا لفوات صلاة بسبب شرعي كنوم أو نسيان وغفلة لا غير، وإذا قضى هذا المقصِّر صلاته الفائتة، فإن الإثم الذي لحقه لا يسقط عنه، وأرجو أن ينتفع من القضاء هذا، وأن يكون ذلك دالاً على صدق توبته.وإذا كان قضاء المسلم لصلواته الفائتة في حالة الترك المتعمد لا يُسقط الإثم عنه، فأحرى بقضاء غيره عنه في حالة وفاته وعليه صلواتٌ متروكة أن لا يُسقط الإثم عنه، فالصلاة المقبولة تكون من صاحبها وتكون في وقتها، قال تعالى ]إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ على المؤْمِنِيْنَ كِتَابَاً مَوْقُوْتَاً[ الآية 103 من سورة النساء. ولم يثبت أن الرسول ^ قد أمر بأن يقضي المسلم صلاة فائتة عن غيره المسلم، أو أن أحداً قضى عن مسلمٍ صلاةً فائتة وأقرَّه الرسول ^ على فعله، والعبادات توقيفية لا يصح فيها القياس إلا إذا وُجدت العلة الظاهرة في النص.
أما عن كيفية صلاة الفائتة فكما يلي: من صلى الفائتة صلاها على حالها وعلى هيئتها كما لو كانت غير فائتة وفي وقتها، فيصليها كما هي من حيث الجهر والإسرار والإقامة والجماعة، فلو فاتته صلاة الصبح وصلاها في النهار عقِبَ طلوع الشمس، شُرع له أن يقيم ويصليها جهرية ويصليها في جماعة، وإن فاتته صلاة العصر وذكرها في الليل صلاها بإقامةٍ صلاةً سِرِّية، وصلاها في جماعة، فعن أبي قتادة رضي الله عنه في قصة نومهم عن صلاة الفجر قال «... ثم أذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلى رسول الله ^ ركعتين ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم» رواه مسلم. والمقصود بالركعتين ركعتا السُّنَّة لصلاة الفجر، والمقصود بالغداة صلاة الفجر.
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال «حُبِسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب هُوِيَّاً، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فلما كُفينا القتال، وذلك قوله ]فَى اللهُ المؤْمِنِيْنَ القِتَـالَ وكانَ اللهُ قَوِيَّاً عَزِيْزَاً[ أَمـــر النبــي ^ بلالاً فأقام الظهر، فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام المغرب فصلاها كما يصليها في وقتها» رواه أحمد والنَّسائي وابن خُزَيمة.
والأذان في هذه الحالة يُشرع عندما تُشغَلُ الجماعةُ أهلُ المِصر عن الأذان في الوقت نتيجةَ حرب، كما حصل مع الرسول ^ وجماعة المسلمين في المدينة المنورة في معركة الخندق، أو يُشْغَل أهلُ بلد عن الأذان نتيجة كارثة زلزالٍ مدمِّر أو طوفان مثلاً، فيؤذن عند إقامة الصلاة الفائتة، أما إن أذَّنت الجماعة القاطنة في بلد، وأراد صاحب الفاتئة أن يصلي في غير وقتها المعتاد فلا يحتاج لأذان، وتكفيه الإقامة فحسب.