ضيف الله الحميدي
04-09-2008, 01:02 PM
حجرف الذويبي من قبيلة حرب القبيلة المشهورة في جزيرة العرب . . . كان حجرف مشهوراً بالكرم , فقد كان ينفق للضيوف
أواي شخص يطلب منه العون وإذا لم يجد شيئاً يذ بح شاة أولاده التي يشربون حليبها أو يذبح مطاياه التي يرتحل عليها , وكانو ربعه وجماعته
وقومه يجمعون له من الابلً ويعطونه إياها عوضاً لما أتلفه بالكرم
وكانو جماعته كراماء معه وكلما جمعوا له من إبل أو غنم أتلفه بالذ بح للضيوف والمحتاج المعروف من العربان وفي أحد الأيام كان حجرف وقبيلته نازلين بالقرب من الماء بالصيف وقد أتلف حجرف حلاله كله بالكرم , وأرادت القبيلة أن تجمع له كالعادة وهو مايطلب منهم شي
فقال بعضهم . . . لِمَ لا نعطي حجرف درساً قبل أن نعطيه الإبل لعله أن يمسك على الأقل مطاياحتى يتنقل عليها ؟ . . واتفقت القبيلة كلها على هذا الرأي . . . فقد قرروا أن يرحلوا ويتركوه , حتى يعرف مدى حاجته إلى الرواحل التي تحمله , , وبالفعل رحلوا وتركوه وهو ينظر لهم فلم يلتفت إليه أحد حتى بقي في مكانه عند الماء وحيداً . . . وبالمساء أخذت زوجته تكثر عليه الكلام واللوم , وتحاول أن تنصحه بأنه لو كانت لديه مطاياه لعانق قبيلته. . وهكذا
لم ينام حجرف ليلته تلك فهم يريدون منه أن يتخلى عن طبع اشتهر به وعرف نفسه من خلاله وهو لا يستطيع
وفي الصباح خرج حجرف من بيته يبي يوسع على صدره ممتلى قلبه من الحزن والهم , وراح إلى مكان مرتع اي الرجم كعادة البدو في ضيقهم يبحثون عن المكان العالي ويبثون حزنهم من خلاله حتى تذهب الهموم
وبعد أن وقف في هذا المكان وتلفت يمين ويسار فإذا هناك داب أعمى يقف علىفم جحره فاتحاً فمه ولا يتحرك وإذا بعصفور يقع على فم الداب
ظناً من العصفور أنه غصن شجرة فيلتهمه الداب ويدخل جحره . . . و حجرف يراقبه وبقى حجرف لم يذهب من مكانه تعجب لما راى حتى جاء وقت العصر , فإذا بالداب يخرج ثانية ويفتح فمه كالمرة السابقة ويأتي طير آخر ويقع في فمه فيلتهمه ويعود لجحره . . . أدرك حجرف أن الذي يرزق هذا الداب لن يتركه أبداً
يقول وقال هاالابيات
يقـول ابـن عيـاد وإن بـات ليلـه
مانـي بمسكيـن همومـه تشـايلـه
أنـا اليـا ضاقـت عليـه تفرجـت
يرزقنـي اللـي ما تعـدد فضايلـه
يرزقنـي رزاق الحيـايـا بحجرهـا
لا خايلـت برقـن ولا هـي بحايلـه
ترى رزق غيـري يا ملا ما ينولنـي
ورزقي يجـي لو كل حـي يحايلـه
جميـع ما حشنـا نـدور بـه الثـنا
وما راح منـا عارضنـا الله بدايلـه
نوب نحوش الفود من ديـرة العـدا
ونخـزز اللـي ذاهبـاتـن عدايلـه
خزن بالأيدي ما دفعنـا بـه الثمـن
ثمنها الدما بمطـارد الخيـل سايلـه
مع لابتن فرسان ننطـح بهـا العـدا
كم طامعـن جانـا غنمنـا زمايلـه
نكسـب بهم وننـزل بهـم خطـر
والله مـن قفـرن رعينـا مسايلـه
وبالمساء بعد أن انتهى حجرف من قصيدته عاد لبيته ونام تلك الليله وفي اخر الليل صحي من نومه يسمع اصوات وضن انهم ضيوف الا وهي ابل من يمينه ويساره واصبح الصباح وهو يراقبها واحتار من أين جاءة هذه الابل سبحانه الله . . . عقلها في الصباح وعرف انها رزق من الله وفي اليوم الثاني رحل عليها وتبع قبيلته التي تعجبت من حال الذويبي فأين كان وأين أصبح ولما عرفوا القصة لم يعودوا ثانية لمعاتبته على كرمه
أواي شخص يطلب منه العون وإذا لم يجد شيئاً يذ بح شاة أولاده التي يشربون حليبها أو يذبح مطاياه التي يرتحل عليها , وكانو ربعه وجماعته
وقومه يجمعون له من الابلً ويعطونه إياها عوضاً لما أتلفه بالكرم
وكانو جماعته كراماء معه وكلما جمعوا له من إبل أو غنم أتلفه بالذ بح للضيوف والمحتاج المعروف من العربان وفي أحد الأيام كان حجرف وقبيلته نازلين بالقرب من الماء بالصيف وقد أتلف حجرف حلاله كله بالكرم , وأرادت القبيلة أن تجمع له كالعادة وهو مايطلب منهم شي
فقال بعضهم . . . لِمَ لا نعطي حجرف درساً قبل أن نعطيه الإبل لعله أن يمسك على الأقل مطاياحتى يتنقل عليها ؟ . . واتفقت القبيلة كلها على هذا الرأي . . . فقد قرروا أن يرحلوا ويتركوه , حتى يعرف مدى حاجته إلى الرواحل التي تحمله , , وبالفعل رحلوا وتركوه وهو ينظر لهم فلم يلتفت إليه أحد حتى بقي في مكانه عند الماء وحيداً . . . وبالمساء أخذت زوجته تكثر عليه الكلام واللوم , وتحاول أن تنصحه بأنه لو كانت لديه مطاياه لعانق قبيلته. . وهكذا
لم ينام حجرف ليلته تلك فهم يريدون منه أن يتخلى عن طبع اشتهر به وعرف نفسه من خلاله وهو لا يستطيع
وفي الصباح خرج حجرف من بيته يبي يوسع على صدره ممتلى قلبه من الحزن والهم , وراح إلى مكان مرتع اي الرجم كعادة البدو في ضيقهم يبحثون عن المكان العالي ويبثون حزنهم من خلاله حتى تذهب الهموم
وبعد أن وقف في هذا المكان وتلفت يمين ويسار فإذا هناك داب أعمى يقف علىفم جحره فاتحاً فمه ولا يتحرك وإذا بعصفور يقع على فم الداب
ظناً من العصفور أنه غصن شجرة فيلتهمه الداب ويدخل جحره . . . و حجرف يراقبه وبقى حجرف لم يذهب من مكانه تعجب لما راى حتى جاء وقت العصر , فإذا بالداب يخرج ثانية ويفتح فمه كالمرة السابقة ويأتي طير آخر ويقع في فمه فيلتهمه ويعود لجحره . . . أدرك حجرف أن الذي يرزق هذا الداب لن يتركه أبداً
يقول وقال هاالابيات
يقـول ابـن عيـاد وإن بـات ليلـه
مانـي بمسكيـن همومـه تشـايلـه
أنـا اليـا ضاقـت عليـه تفرجـت
يرزقنـي اللـي ما تعـدد فضايلـه
يرزقنـي رزاق الحيـايـا بحجرهـا
لا خايلـت برقـن ولا هـي بحايلـه
ترى رزق غيـري يا ملا ما ينولنـي
ورزقي يجـي لو كل حـي يحايلـه
جميـع ما حشنـا نـدور بـه الثـنا
وما راح منـا عارضنـا الله بدايلـه
نوب نحوش الفود من ديـرة العـدا
ونخـزز اللـي ذاهبـاتـن عدايلـه
خزن بالأيدي ما دفعنـا بـه الثمـن
ثمنها الدما بمطـارد الخيـل سايلـه
مع لابتن فرسان ننطـح بهـا العـدا
كم طامعـن جانـا غنمنـا زمايلـه
نكسـب بهم وننـزل بهـم خطـر
والله مـن قفـرن رعينـا مسايلـه
وبالمساء بعد أن انتهى حجرف من قصيدته عاد لبيته ونام تلك الليله وفي اخر الليل صحي من نومه يسمع اصوات وضن انهم ضيوف الا وهي ابل من يمينه ويساره واصبح الصباح وهو يراقبها واحتار من أين جاءة هذه الابل سبحانه الله . . . عقلها في الصباح وعرف انها رزق من الله وفي اليوم الثاني رحل عليها وتبع قبيلته التي تعجبت من حال الذويبي فأين كان وأين أصبح ولما عرفوا القصة لم يعودوا ثانية لمعاتبته على كرمه